خلف رمال الصعيد التي لا تبوح بأسرارها، وفي أعماق صحراء أبيدوس التي لم تطأها قدم منذ آلاف السنين، يرقد ميثاق قديم بين الأحياء والأموات. ميثاق لا يُحترم إلا بالخوف، ولا يُصان إلا بالصمت.
حين تقرر بعثة أثرية دولية أن تنقب في أرضٍ تحرسها اللعنات، فإنها لا تفتح مجرد أبوابٍ لمقابر منسية، بل توقظ ذاكرةً لا تعرف الرحمة. البروفسور نيكولا وفريقه ظنوا أنهم يمتلكون العلم والمنطق ليفككوا طلاسم التاريخ، لكنهم سرعان ما أدركوا أن الماضي في مصر ليس مجرد حجارة ميتة؛ إنه كيان يتنفس، يراقب، ويطالب بالثمن.
ماذا لو كان مفتاح الباب ليس حديداً، بل قطرة دم؟ وماذا لو كان الحارس الذي ينتظر خلف العتبة لا يغفل ولا ينسى؟
"الحارس" ليست مجرد رواية عن اكتشاف أثري، إنها رحلة في دهاليز الخوف، حيث يتداخل الواقع بالسحر، وتتلاشى الحدود بين ما هو قابل للتفسير وما هو مرعب في قدمه. هي قصة عن الظل الذي يلاحق الناجين، والثمن الفادح الذي يدفعه من يجرؤ على إيقاظ ما كان نائماً منذ آلاف السنين.
عندما تقلب هذه الصفحات، تذكر أنك لم تعد مجرد قارئ، بل أصبحت واقفاً على تلك العتبة. هل تملك الشجاعة لفتح الباب، أم أن خشية ما هو مدفون أقوى من فضولك؟
تذكر دائماً: بعض الأبواب خُلقت لتظل مغلقة.. إلى الأبد