أبناء إبليس: حينما يُكتب التاريخ بمداد من النيران والضلال.
منذ أن هبط "آدم" إلى الأرض، لم تكن البشرية وحدها في هذا الميدان الشاسع. ثمة صراع خفيّ، أزليّ، ومحروق بالكره والحسد، دارت رحاه بعيداً عن أعين الغافلين. في هذه الرواية الملحمية، لا نسرد تاريخاً مألوفاً، بل نغوص في دهاليز "الأرض قبل الزمان"، لنكشف عن تلك الفرقة التي باعت روحها للشيطان، وأقسمت على أن تجعل من الأرض جحيماً يُنسي بني آدم أصلهم ونورهم.
بأسلوب يمزج بين الواقعية التاريخية والخيال الرمزي، يأخذنا الدكتور محمود خيري في رحلةٍ مذهلة تتبع "ذرية قابيل" و"أبناء الجن"، عبر أزمنةٍ تلاشت فيها ملامح البشر، وصارت فيها الأرض قاحلةً تبحث عن خلاصها. ليست مجرد قصة عن الصراع بين الخير والشر، بل هي تشريح دقيق للنفس البشرية حينما تستهويها الضلالة، وتتخلى عن العروة الوثقى لتصبح بيادق في لعبة "إبليس" الكبرى.
هل هي حقاً أقدارٌ مكتوبة، أم أننا نحن من نختار طريق هلاكنا؟ من بئر الشيطان إلى غياهب الزمن، تتقاطع المسارات في ملحمةٍ تلامس شغاف القلب، وتضع القارئ أمام مرآته الحقيقية.
"أبناء إبليس" ليست مجرد رواية؛ إنها صرخةٌ في زمن الغفلة، تذكيرٌ بأن في داخل كل منا معركته الخاصة بين النور والظلام. هل أنت مستعد لمواجهة الحقيقة التي اختبأت في باطن الأرض لآلاف السنين؟