كرسي المعسل هو كرسي الحياة مقام الدنيا وجانبها الواقعي الذي ينسينا أن في الدنيا أكوان موازية في بعد زمني يساوينا في التوقيت فقط ولكنه يبعد عن عقولنا ملايين السنين الضوئية.. يعيش تلك الأكوان المهمشون والمجاذيب والمحبون والكادحون على لقمة عيش أطهر أو أحلى.. العابدون والملحدون والمترنحون على بوابة العدم المحتضرون والسكارى والمدمنون والمعذبون والراضخون الراضون بما قسمة الله لهم حد الاستكانة والذل...
كل هؤلاء يدورون كما تدور الأرض تحت أقدامهم في فلك صوفي بغية الترقى إلى الأعلى.. إلى الحد الأقرب من النشوة متدرجين من نشوة دخان كرسي المعسل مرورا بالانجذاب والسكر والتيه إلى العدم حيث ملاقاة الذات الإلهية والانتشاء المخلد في الجنان.. يرون أنهم خلقوا للدوران ويرون في الدوران عبادة ويرون في العبادة قرب ويرون القرب وسيلة لغاية الرضا والرضا غاية لا تدرك بل هو حلم نسابقه في حلقة دائرية .. كلما كثر الدوران كلما انقشع الضباب وزادت رؤيا البصر والبصيرة.. وكلما سرع الدوران كلما زاد السكر والانتشاء.. وكلما اقتربت أكثر .. أدركت كم أنت بعيد" عن ساكني هذه الأكوان الموازية نتحدث