خلفَ البوّاباتِ السبعِ، لا شيءَ كما يبدو.. ولا أحدَ يعودُ كما كان.
استيقظَ "أكيم" على صراخِ اسمِ حبيبتهِ في أذنيه، ليجدَ نفسه سجينًا في عالمٍ لا تشرقُ فيه الشمس، بل تتوهجُ صخورُه بلونِ الدم. لقد ورثَ "عهدَ أبيه" وتجرعَ كأسَ الخذلان، ليجدَ نفسه وسطَ أرضِ الجنّ، حيثُ تتشابكُ الأزمان، وتتحولُ الوعودُ إلى قيود.
في هذه الأرضِ الملعونة، يكتشفُ أكيم أنَّ الحقيقة ليست سوى وجهٍ آخر للخديعة. وبينما يطاردُ "العقار" الموهوم لإنقاذ تيما، يكتشف أنَّ آشور، ملكَ السحرِ الأسود، لا يريدُ تيما فحسب، بل يخططُ لشيءٍ أعمق وأكثر ظلمة.
بين حلفاءَ من عالمِ الجنِّ المسلم الذين يرفضون الخيانة، وبشرٍ تخلوا عن إنسانيتهم عند أول اختبار، يجد أكيم نفسه أمامَ معضلةٍ وجودية: هل يقاتلُ بسيفِه، أم بقوةِ الكلمة التي ترتعدُ لها أركانُ هذا العالم؟ وماذا لو كانَ الخلاصُ ثمنُه التضحيةَ بأغلى ما يملك؟
"أرض الجن" ليست مجرد رواية خيالية؛ إنها رحلةٌ في دهاليز النفس البشرية، حيث يتجلى الوفاءُ في أقسى صورِه، وتبرزُ الخيانةُ من حيثُ لا نحتسب. هل سينتصرُ الحبُّ أمامَ سحرِ الظلام، أم سيظلُ أكيم عالقاً في متاهاتِ الأزمان؟